بموجب قانون جديد يدخل حيز التنفيذ في الإمارات في الأول من يناير 2027، سيُحدَّد سقف القيادة اليومي لجميع السائقين، الخاصين والمحترفين على حد سواء، بتسع ساعات في اليوم. يستهدف القانون مباشرة ساعات العمل الطويلة المعتادة بين سائقي التاكسي وسائقي توصيل الطلبات، الذين يعمل بعضهم حالياً اثنتي عشرة ساعة أو أكثر يومياً.

رحّب خبراء السلامة المرورية بهذه الخطوة. قال توماس إيدلمان، مؤسس منظمة "سلامة الطرق الإمارات"، إن هذه اللوائح ستفيد السائقين ومستخدمي الطرق الآخرين. ووصفها جوزيف سالم من "آرثر دي ليتل" بأنها خطوة واضحة إلى الأمام في السلامة، مشيراً إلى أن التعب يضعف زمن رد فعل السائق تماماً كما تفعل بعض المواد. أما الدكتورة يوليانا هارتيسكو من جامعة لوبورو، فرأت أن الخطوة طريقة فعالة لمواجهة تعب السائقين على الطرق.

بالنسبة لشركات النقل والتاكسي، يعني التغيير إعادة تنظيم جداول الدوام، وربما توظيف سائقين إضافيين لتغطية حجم العمل نفسه خلال ساعات أقل لكل سائق. ويتوقع مراقبو القطاع ارتفاعاً في تكاليف التشغيل في الأجل القصير مع تكيّف الشركات، لكنهم يرون أن تراجع الحوادث المرتبطة بالتعب على المدى الطويل سيعوّض جزءاً من هذه التكلفة عبر تراجع مطالبات التأمين وتقليل الاضطرابات التشغيلية.

يأتي سقف التسع ساعات كجزء من حزمة أوسع من إصلاحات المرور في الإمارات لعام 2027، تهدف إلى تشديد معايير السلامة المرورية في ظل النمو السريع للسكان وحجم الحركة المرورية في المدن الكبرى بالبلاد.