سجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في دبي ارتفاعاً إلى 54.6 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.5 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى يسجله المؤشر خلال ثمانية أشهر، وفقاً لأحدث استطلاع أجرته إس آند بي غلوبال. وتشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة إلى توسع النشاط الاقتصادي، ما يعني أن بيانات أكتوبر تعكس تحسناً ملحوظاً في ظروف الأعمال بالإمارة.

وأظهر الاستطلاع أن حجم الطلبات الجديدة ارتفع بأحد أسرع المعدلات المسجلة منذ فبراير، حيث ساهمت قطاعات البناء والتجزئة والسياحة والصناعة جميعها في هذا التحسن. وأفادت الشركات العاملة في هذه القطاعات بتزايد طلب العملاء وتحسن نشاط المبيعات مع اقتراب نهاية العام.

وبالتوازي مع هذا النمو، رفعت الشركات غير النفطية في دبي أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأسرع معدل منذ بدء هذا الاستطلاع في أغسطس 2009. وعزت الشركات هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تصاعد تكاليف التشغيل، لا سيما أسعار الوقود والشحن والمواد الخام، حيث حمّلت جزءاً من هذه التكاليف للعملاء في محاولة للحفاظ على هوامش أرباحها.

ويرى محللون أن هذه البيانات تعكس تيارين متوازيين: نمو قوي في الطلب وضغوطاً تضخمية متصاعدة في اقتصاد دبي. وفي حين يُعد ارتفاع الطلبات الجديدة مؤشراً مشجعاً للأعمال المحلية، فإن الوتيرة غير المسبوقة لارتفاع الأسعار قد تضغط على تكلفة المعيشة للسكان وتحدّ من قدرة بعض الشركات الأصغر على المنافسة سعرياً خلال الأشهر المقبلة. وسيراقب المتابعون قراءات الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان هذا الاتجاه التضخمي سيستمر أو يخفّ مع استقرار تكاليف الطاقة والشحن العالمية.